المحقق الحلي
673
المعتبر
يكون دالا على الترتيب ، إذ ليس بصريح فيه ، ولو دل باللزوم لكان خبرنا أرجح لأنه صريح بالتخيير ، ولأنه يتضمن تخفيفا ، واليسر مراد الله ، ولأنا مع القول بالتخيير يمكننا تنزيل خبرهم على الاستحباب ، فيكون جامعين بين العمل بهما ، وليس كذلك لو أوجبنا الترتيب ، بل يلزم منه سقوط خبر التخيير . مسألة : قال علمائنا تجب الكفارة في " إفطار رمضان " و " النذر المعين " و " قضاء رمضان بعد الزوال " و " الاعتكاف " ، ولا يجب في شئ غيره ، وأطبق الفقهاء على أنه لا كفارة في غير رمضان اقتصارا على مورد الرواية ، وبقي ما عداه بالأصل . لنا : أن ما ذكرناه من الصيام تعين زمانه ، كما تعين شهر رمضان ، فصار الإفطار فيه هتكا لحرمة صوم متعين ، وموجبا للإثم ، والكفارة مترتبة على ما تم الفطر في الصوم المتعين زمانه ، فيثبت حيث يثبت . ويؤيد ذلك : ما رواه الأصحاب ، أما الاعتكاف ، فروايات منها : رواية أبي ولاد الحناط عن أبي عبد الله عليه السلام ، ورواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " المعتكف إذا جامع فعليه ما على المظاهر وعلى المعتكفة بإذن زوجها إذا تهيأت حتى واقعها فعليها ما على المظاهرة " ( 1 ) وفي رواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المعتكف إذا واقع أهله فهو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا " ( 2 ) ولا ريب أن العمل برواية الحناط وزرارة أولى من سماعة ، فإنه وإن كان ثقة لكنه واقفي ، وأكثر الأصحاب على العمل بروايته ، وتنزيل الأخرى على الأفضل ، وهو أولى . وأما النذر : ففيه أخبار كلها مبنية على مكاتبات مجهولة خلاصتها : " من وقع على أهله في يوم نذر صومه أنه يصوم يوما بدله وتحرير رقبة " ( 3 ) وفي رواية أخرى
--> 1 ) الوسائل ج 7 كتاب الاعتكاف باب 6 ح 1 ص 406 . 2 ) الوسائل ج 7 كتاب الاعتكاف باب 6 ح 5 ص 407 . 3 ) الوسائل ج 7 أبواب بقية الصوم الواجب باب 7 ح 1 و 2 و 3 ص 277 .